الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

329

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال ابن عبّاس ( 1 ) : فسألت عمر بن الخطَّاب : من اللَّتان تظاهرتا على رسول اللَّه ؟ فقال : حفصة وعائشة . « فَإِنَّ اللَّهً هُوَ مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » : فلن يعدم من يظاهره من اللَّه والملائكة وصلحاء المؤمنين ، فإنّ اللَّه ناصره ، وجبريل رئيس الكروبيّين قرينه ، ومن صلح من المؤمنين أتباعه وأعوانه . « والْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 ) » : متظاهرون . قيل ( 2 ) : وتخصيص جبرئيل لتعظيمه ، والمراد بالصّالح : الجنس ، ولذلك عمّم ( 3 ) بالإضافة وبقوله : « بعد ذلك » تعظيم لمظاهرة الملائكة من جملة ما ينصره اللَّه به . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه ( 5 ) ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : « إِنْ تَتُوبا » - إلى قوله - : « صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » . قال : « صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » هو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . [ وفي مجمع البيان ( 6 ) : وعن ابن عبّاس قال : قلت لعمر بن الخطَّاب ( 7 ) : من المرأتان اللَّتان تظاهرتا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ قال : عائشة وحفصة . . . ] ( 8 ) أورده البخاريّ في الصّحيح . ووردت الرّواية من طريق العامّة والخاصّة ، أنّ المراد بصالح المؤمنين : [ أمير المؤمنين علي - عليه السّلام - ] ( 9 ) . وفي كتاب شواهد التّنزيل ( 10 ) ، بالإسناد : عن سدير الصّيرفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لقد عرّف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ عليّا - عليه السّلام - ] ( 11 ) أصحابه مرّتين ، أمّا مرّة فحيث قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وأمّا الثّانية ، فحيثما

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - أنوار التنزيل 2 / 486 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمّ . 4 - تفسير القمّي 2 / 377 . 5 - في المصدر زيادة : ( عبد اللَّه بن محمّد - ط ) . 6 - المجمع 5 / 316 . 7 - ليس في ق . 8 - ليس في ي . 9 - ليس في ق . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - ليس في ق ، م .